ابن منظور
50
لسان العرب
فصل اللام لبخ : اللبْخُ الاحتيال للأَخذ . واللبْخ : الضرب والقتل . واللبُّوخ : كثرة اللحم في الجسد . رجل لَبيخٌ وامرأَة لُباخيَّة : كثيرة اللحم ضخمة الرَّبلة تامَّة كأَنها منسوبة إِلى اللُّباخ . ويقال للمرأَة الطويلة العظيمة الجسم : خرْباقٌ ولُباخيَّة . واللَّباخ : اللَّطام والضراب . واللبَخَة : شجرة عظيمة مثل الأَثابَة أَعظم ، ورقها شبيه بورق الجوز ، ولها أَيضاً جَنًى كجَنى الحَماطِ مُرٌّ إِذا أُكل أَعطش ، وإِذا شرب عليه الماءُ نفخ البطن ؛ حكاه أَبو حنيفة وأَنشد : مَن يشرب الماءَ ، ويأْكل اللَّبخْ ، * تَرِمْ عروقُ بطنِه ويَنتَفِخْ قال : وهو من شجر الجبال ؛ قال : وأَخبرني العالِم به أَن بانْصنا من صعيد مصر ، وهي مدينة السحرة في الدور ، الشجرة بعد الشجرة تسمى اللبخ ؛ قال : وهو بالفتح ؛ قال : وهو شجر عظام أمثال الدُّلْب وله ثمر أَخضر يشبه التمر حلو جدّاً ، إِلا أَنه كريه وهو جيد لوجع الأَضراس ، وإِذا نشر شجره أَرعف ناشره ؛ قال : وينشر أَلواحاً فيبلغ اللوح منها خمسين ديناراً ، بجعله أصحاب المراكب في بناءِ السفن ، وزعم أَنه إِذا ضم منه لوحان ضمّاً شديداً وجعلا في الماء سنة التحما فصارا لوحاً واحداً ، ولم يذكر في التهذيب أَن يجعلا في الماءِ سنة ولا أَقل ولا أَكثر ؛ وهذه الشجرة رأْيتها أَنا بجزيرة مصر وهي من كبار الشجر ، وأَعجب ما فيها أَن قوماً زعموا أَن هذه الشجرة كانت تَقتل في بلاد الفرس ، فلما نقلت إلى مصر صارت تؤكل ولا تضر ، ذكره ابن البيطار العشاب في كتابه الجامع . واللَّبيخة : نافجة المسك . وتَلبَّخ بالمسك : تطيب به ؛ كلاهما عن الهجري ؛ وأَنشد : هَداني إِليها ريحُ مسكِ تَلَبَّخَتْ * به في دُخانِ المَنْدَليّ المُقَصَّدِ لتخ : اللتْخُ : لغة في اللطخ . وتلتخ : كتلطخ . ورجل لَتِخَة : داهية منكر ، هكذا حكاه كراع ، وقد نفى سيبويه هذا المثال في الصفات . واللَّتْخان : الجائع ؛ عن كراع ، والمعروف عند أَبي عبيد الحاء ، وقد تقدم . الليث : اللتْخ الشق ؛ يقال : لَتَخه بالسوط أَي سحله وقشر جلده . لخخ : لَخِخَتْ عينه ولَحِحَتْ إِذا التزقت من الرمص . ولَخَّتْ عينه تَلِخُّ لخّاً ولَخيخاً : كثرت دموعها وغلظت أَجفانها ؛ أَنشد ابن دريد : لا خيرَ في الشيخ إِذا ما اجلَخَّا ، * وسال غَرب عينه فَلَخَّا أَي رَمِصَ . واللَّخَّة : الانف ؛ قال : حتى إِذا قالتْ له : إِيه إِيه * وجَعَلَتْ لَخَّتُها تُغَنّيه تغنيه : أَراد تُغَنِّنُه من الغنة . وواد لاخٌّ وملْتَخٌّ : كثير الشجر مؤْتَشب . قال الأَزهري : وروينا عن ابن عباس قصة إسماعيل وأُمِّه هاجر وإِسكان إِبراهيم إِياه في الحرم ، قال : والوادي يومئذ لاحٌّ ، قال شمر في كتابه إِنما هو لاخٌ ، خفيف ، أَي معوجُّ الفم ذهب به إِلى الإِلخاءِ ( 1 ) . واللخواء ، وهو المعوجُّ الفم ؛ قال الأَزهري : والرواية لاخٌّ ، بالتشديد .
--> ( 1 ) قوله [ إلى الالخاء الخ ] في شرح القاموس : ذهب في أخذه من الالخى ، هكذا عندنا بالنسخة بالألف المقصورة ، والذي في الأمهات من الالخاء الخ اه والظاهر أنه بالألف المقصورة على أفعل بدليل اللخواء ولقوله وهو المعوج الخ .